هل ماليزيا فعلاً أرخص من كندا؟ سؤال يتكرر كثيرًا، خصوصًا لدى العائلات التي تفكر بالانتقال. في فيديو Saleh Family، تقدّم عائلة كندية من ستة أفراد (مع الأم ضمن المنزل) تفصيلًا صريحًا لمصروفاتها الشهرية في كوالالمبور—مع التأكيد أن الأرقام ليست “قانونًا” للجميع، بل نمط حياة بعينه.
من البداية يوضح القائمون على الفيديو أن حياتهم في كوالالمبور تختلف عن تجارب كثيرين: فهم يعيشون في مجمع سكني محاط مع ساحة وموقف، ويدرس الأطفال في التعليم المنزلي (Homeschooling) ويطبخون في البيت بكثرة. لذلك، ستجد في التكاليف مساحة كبيرة لفئات مثل الإيجار والكهرباء والأكل والأنشطة المدرسية/الرياضية.
1) شرط مهم: الأرقام تختلف من عائلة لأخرى
تذكر العائلة أن كل أسرة تختلف: عدد الأفراد، نوع السكن، هل هناك سيارة أم الاعتماد على التطبيقات، وكيفية إدارة التكييف والتسوق… كلها عناصر تُغيّر الصورة العامة. كما تشير إلى أن ماليزيا—وفق منظورهم—تضم نطاقًا واسعًا بين دخول منخفضة جدًا وتكاليف سكن/معيشة منخفضة جدًا، وبين نمط حياة فخم في مناطق أخرى. وبالمقابل، يرون أن كندا قد تكون أكثر “ثباتًا” في تكلفة بعض البنود للذين لا يملكون بدائل عديدة.
2) الاتصالات: الجوال والإنترنت
بالنسبة للهواتف، تذكر العائلة تكلفة 322 رينغيت لثلاث خطوط مع بيانات غير محدودة—وهو رقم وصفوه بأنه غير مألوف مقارنة بتجربتهم في كندا. أما الإنترنت، فيذكرون تكلفة 146 رينغيت، مع ملاحظة أنهم عانوا من انقطاع استمر 3 أيام.
3) الكهرباء: لماذا تبدو مرتفعة؟
يرون أن فاتورة الكهرباء تميل لتكون “على الجانب الأعلى”، والسبب الذي يشرحونه مرتبط بالطقس في ماليزيا: الحرارة موجودة غالبًا طوال السنة، كما أن التبريد يتم عادة عبر مكيفات لكل غرفة بدل نظام مركزي. لديهم منزل جديد نسبيًا مع مكيفات عمرها نحو 12 سنة، ثم قاموا لاحقًا باستبدال المكيفات بأخرى موفّرة للطاقة.
تذكر العائلة أن فاتورتهم الحالية—مع استمرار تشغيل التكييف—تبلغ تقريبًا 1,191 رينغيت (وتشير إلى أنها كانت أعلى سابقًا).
4) الإيجار: النطاق الشائع لعائلة مثلهم
يُعد السكن من أكبر المتغيرات. بحسب الفيديو، يدفعون—ومجموعة من أصدقائهم المغتربين—بين 6,000 و10,000 رينغيت شهريًا. ويعتمد الرقم على عوامل مثل: هل السكن داخل مجمع بوابات؟ نوع الشقة (شقة/تاون هاوس/بنغل/…)، وهل المكان داخل المدينة أم أطرافها.
مصطلحات العقار باختلاف اللغة
من الطريف أنهم يشرحون الفرق في المصطلحات: bungalow تعني منزلًا منفصلًا، semi-d أقرب لكونه دوبلكس، وlink house تعادل تقريبًا تاون هاوس. هذه التفاصيل تساعد الزائر على فهم العروض المحلية.
5) السيارة والتنقل: “Grab” كبديل اقتصادي
تقول العائلة إنها لم تمتلك سيارة في البداية لمدة ستة أشهر، واعتمدت على تطبيقات التنقل مثل Grab (المقابل التقريبي لـ Uber). هم يرون أن تكلفته معقولة جدًا مقارنة بكندا، ما يجعل شراء سيارة أقل إغراءً—خصوصًا مع وجود أطفال وحاجة للتنقل السهل دون القلق من المواقف والصيانة.
تكلفة السيارة لديهم تبلغ 3,369 رينغيت شهريًا (على ألا تشمل التأمين)، بينما تقدير التأمين حوالي 5,000 رينغيت سنويًا (أي تقريبًا 416 رينغيت شهريًا). أما البنزين/الديزل، فيذكرون أنه يكلفهم غالبًا حوالي 350 رينغيت لملء الخزان، مع ارتفاع سابق وصل إلى مستويات أعلى قبل أن يعود إلى نطاق أقل خلال الأشهر الأخيرة.
6) الطعام والاحتياجات المنزلية: الرقم الذي يهم العائلات
في كوالالمبور، يلفت الفيديو نظرًا إلى أن القدرة على الطلب من المطاعم أو تناول الطعام خارجًا قد تكون أسهل من كندا—لكن مع ذلك، العائلة تطبخ كثيرًا كذلك. ضمن بند “الطعام والمواد المنزلية” (يضم مشتريات مثل الورق ومنتجات يومية)، يذكرون إجماليًا قدره 5,285 رينغيت شهريًا.
يشرحون أن هذا يشمل: الوجبات في البيت والمطاعم والمستلزمات اليومية… مع التأكيد أن العائلة لديهم أكبر من المتوسط لأنهم 6 أفراد (مع وجود قطة أيضًا).
7) أنشطة الأطفال: مصروف اختياري… لكنه مؤثر
الأنشطة الرياضية والتعليمية ليست إلزامية، لكنها جزء من نمط حياتهم. بحسب الفيديو، ينفقون قرابة 1,000 رينغيت شهريًا على أنشطة الأطفال الثلاثة (ومعظمهم ضمن الـ jiu-jitsu). يذكرون أنه قد يكون في حدود 100 دولار كندي تقريبًا شهريًا لكل طفل، مع توفر الحصص بمرونة أكبر مما اعتادوا عليه في كندا—وهذا يساعدهم على توزيع الأطفال على أكثر من نشاط دون شعور بضغط مالي دائم.
8) تنبيه من الواقع: جودة الهواء
ومن أبرز ما أشاروا إليه خارج الحسابات، أن جودة الهواء قد تكون مزعجة. يذكرون أنها تدهورت لديهم بسبب دخان حرائق الغابات في إندونيسيا، وأنهم واجهوا صعوبة في التنفس في لحظة التسجيل. هذا عنصر مهم لمن يفكر بجدول رحلات أو إقامة أطول في مواسم قد تتأثر فيها المدن بالدخان.
الخلاصة: هل ماليزيا أرخص من كندا؟
لا تقدّم العائلة حكمًا عامًا مطلقًا، لكن الأرقام التي وردت في الفيديو تُظهر أن بنودًا مثل الاتصالات وتكاليف الطعام ومرونة التنقل عبر Grab يمكن أن تجعل المعيشة أقل تكلفة نسبيًا—خصوصًا للعائلات التي تستفيد من نمط حياة يعتمد على البيت والأنشطة الميسّرة. في المقابل، قد تبقى الكهرباء مرتفعة نسبيًا بسبب الاعتماد على مكيفات كل غرفة، وتؤثر عوامل أخرى مثل نوع السكن واختيار المنطقة.
إذا كنت تفكر بزيارة كوالالمبور أو حتى التخطيط للانتقال، فاعتبر هذا الدليل نقطة انطلاق تساعدك على تقدير ميزانيتك: ابدأ بتحديد نمط حياتك (سكن/سيارة/أكل/أنشطة)، ثم قارن البنود واحدة واحدة كما فعلت هذه العائلة.