تبدأ المغامرة حين ترفع قدميك على طريق الهايك، لكن تُكتب أجمل التفاصيل حين تتذكر أن الطبيعة ليست مكانًا للزيارة فقط، بل مسؤولية مشتركة. في هذا الفيديو من قناة Yasser Hanandeh بعنوان: هاي دعوة لكل قروبات الهايك بالأردن: بالطلعة الجاية خذوا كيس معكم، وشيلوا اللي بتقدروا عليه، يشاركنا ياسر هناندي—مغامر ومصور طبيعة—فكرة بسيطة وقابلة للتطبيق فورًا: خُذ كيسًا للنفايات في كل طلعة، وشارك بما تستطيع.
وتأخذ الدعوة بُعدًا أكبر عندما نضعها في سياق وجهات مثل البتراء وعمّان، حيث تجمع الرحلات بين الجمال الطبيعي ومسارات الوديان والغابات التي تحتاج جهدًا للوصول إليها.
لماذا تنظيف المسار جزء من الهايك؟
بحسب كلام ياسر هناندي، ليست كل النفايات التي نجدها بالطبيعة ناتجة عن أشخاص يتركونها مباشرة في المكان. فـالأمطار والسيول وحتى الرياح قد تنقل المخلفات إلى مناطق بعيدة وصعبة الوصول، مما يجعل وصول عمال النظافة وحملات التنظيف لهذه المواقع أكثر صعوبة. إضافة إلى ذلك، توجد مناطق في بعض الوديان والغابات تحتاج مشيًا وتعبًا وجهدًا، وهو ما يجعل عملية التنظيف تتطلب وقتًا وموارد أكبر.
لكن فكرة ياسر واضحة: بما أننا معتادون على هذه المسارات ولنا القدرة على الوصول، فلماذا لا نستغل وجودنا بشيء إيجابي؟ ليس الهدف—كما يذكر—حل المشكلة بالكامل، بل تخفيف جزء منها تدريجيًا.
الفكرة التي نأخذها معنا: كيس للنفايات في كل طلعة
يقدّم ياسر دعوة مباشرة لكل مجموعات الهايك: بالطلعة الجاية، خذوا كيسًا معكم. ثم شيلوا اللي بتقدروا عليه. هذه العبارة تختصر ثقافة لطيفة وفاعلة: مشاركة الجميع، حتى لو كانت الكمية صغيرة.
ويؤكد أن “كل شيء بسيط” عند تكراره يغيّر المعادلة؛ تخيلوا—كما يقول—ماذا يحدث إذا حملت كل مجموعة هايك أو كل شخص شيئًا مما يستطيع، في النهاية سيصبح الفرق أكبر بكثير مما نتوقع.
رحلتك بين البتراء وعمّان: متعة مع أثر
عند التخطيط لخرجة هايك في الأردن، مثل البتراء أو عمّان، يكون المشهد الطبيعي حاضرًا بقوة: أودية ومسارات وغابات قد تمر عبرها كمغامرين أو مصورين أو محبي الطبيعة. ومع كل خطوة، يمكنك أن تتعامل مع الرحلة كقصة كاملة: استكشاف + محافظة.
كيف نطبّق الدعوة عمليًا بدون تعقيد؟
- احمل كيسًا للنفايات داخل حقيبتك من البداية.
- التقط ما تستطيع أثناء المسير (وفق القدرة والوقت).
- لا تنتظر حتى النهاية—وزّع الجهد على الطريق عندما تكون النفايات واضحة.
- شارك المجموعة: فكرة تنظيف المسار لا يجب أن تكون فردية فقط.
مبادرة صغيرة… ولكنها تصنع فرقًا
الجميل في هذه الدعوة أنها لا تطلب منا تغييرًا كبيرًا، بل تطلب وعيًا وتطبيقًا بسيطًا. كلما كانت مشاركة مجموعات الهايك أوسع، كان الوصول للنظافة أسرع وأسهل، وتخفف العبء عن الجهات التي تعمل على حملات التنظيف في الأماكن الصعبة.
في النهاية، يقول ياسر هناندي إن الهدف هو أن نترك الطبيعة أنظف مما لقيناها. فإذا كانت رحلتك إلى البتراء أو عمّان ستمنحك لحظات تُحكى وتُصوَّر، فلتمنح الطبيعة أيضًا ما تستحقه: عناية واحترام.
جاهزون للطلعة الجاية؟
إذا كنت تفكر بخطوة قادمة عبر مسارات الأردن، اجعلها عادة. ضع كيسًا في حقيبتك، وابدأ بـ“الذي تستطيع”. مع كل هايك جديد، تتحول زيارتك إلى أثر إيجابي… وتصبح المغامرة أكثر جمالًا.